الشيخ الجواهري
68
جواهر الكلام
المتروك نصف الدية إلى أهل المقتول " . وقال هو ( عليه السلام ) أيضا في صحيح الحلبي ( 1 ) " في عشرة اشتركوا في قتل رجل : تخير أهل المقتول ، فأيهم شاؤوا قتلوا ، ويرجع أولياؤه على الباقين بتسعة أعشار الدية " . إلى غير ذلك من النصوص التي تقدم بعضها أيضا ، بل ظاهرها أو صريحها تعلق ما زاد على جناية المقتول بغيره من الجاني المتروك دون الولي وإن كان مقتضى القواعد التزام الولي بها ، لأنه المباشر للاتلاف وإن كان له حق على الآخر ، فيؤدي هو له ، ويرجع بما يستحقه على الآخر . بل ظاهرها أيضا عدم اعتبار تقديم الأداء في الاقتصاص ، نعم ظاهر المصنف وغيره اعتباره من المقتص لو أراد قتل الجميع ، كما هو ظاهر لفظ " ثم " في صحيح أبي مريم ( 2 ) الذي ستسمعه في المسألة الثانية فلاحظ وتأمل ، وستسمع إن شاء الله بعض الكلام فيه في ما يأتي إن شاء الله . وعلى كل حال فما عن بعض العامة من أنه ليس للولي إلا قتل واحد منهم ويأخذ حصة الآخرين ، ولا يقتل الجميع واضح الفساد عندنا وإن كان مرويا في طرقنا ، كحسن أبي العباس ( 3 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " إذا اجتمع العدة في رجل واحد حكم أن يقتل أيهم شاء وليس لهم أن يقتلوا أكثر من واحد ، إن الله عز وجل يقول ( 4 ) : ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا ، فلا يسرف في القتل إنه كان
--> ( 1 ) الوسائل الباب 12 من أبواب القصاص في النفس الحديث 3 . ( 2 ) الوسائل الباب 25 من أبواب قصاص الطرف الحديث 1 . ( 3 ) الوسائل الباب 12 من أبواب القصاص في النفس الحديث 8 . ( 4 ) سورة الإسراء : 17 الآية 33 .